افتتاحية العدد

تتشرف كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية أن تقدم للباحثين والقراء العرب العدد الثالث من مجلتها العلمية. ويضم العدد ست دراسات هامة ومتنوعة؛ ثلاث منها في مجال الاقتصاد، ومثلها في مجال العلوم السياسية. وتعالج الدراسة الأولى موضوعاً حيوياً بالنسبة للاقتصاد المصري ألا وهو أثر التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر خلال الفترة 2004/2005 - 2013/2014 والدراسة للدكتورة/ إيمان فاروق السيد الحداد. أما الدراسة الثانية وهي للباحث/ وليد حسن قاسم فتتعلق بتحليل موضوع نظري يتعلق بالمداخل المفسرة للصراعات العرقية، وهي دراسة تحليلية تقويمية لتلك المداخل ومدى قدرتها على تقديم تفسير علمي لنشوء الصراعات العرقية كإحدى الظواهر الهامة في عالم السياسة المعاصر.

وينصب اهتمام الدراسة الثالثة على موضوع يتسم بالجدة النسبية في الدراسات العربية إذ تندر الدراسات التي تطرقت إليه ألا وهو موضوع: الديمقراطية داخل الأحزاب في النظم الليبرالية المعاصرة، والدراسة مقدمة من الباحث/ علي عبد المطلب محمد نصر.

أما الدراسة الرابعة؛  فتعرض بالتحليل لإحدى الظواهر البارزة في الدول المعاصرة وهي ظاهرة الإدارة الإلكترونية في رحاب الحكومة الإلكترونية، والدراسة من إعداد الباحثة/ نادية إبراهيم السيد هنيدى- ومعنونة: الإدارة الإلكترونية واشكالية التداخل بينها وبين الحكومة الإلكترونية. وتنتمي الدراسة الخامسة إلى بحوث السلام كحقل معرفي صار يستقطب اهتمام الباحثين في العلاقات الدولية منذ عقود، وهي دراسة للدكتورة/ نهاد أحمد مكرم عبد الصمد؛ بعنوان: اتجاهات تحليل بحوث السلام: دراسة مسحية في الأدبيات المعاصرة.

ثم تأتي الدراسة السادسة والأخيرة في هذا العدد للدكتور/ محمد سيد عابد وهي دراسة باللغة الإنجليزية بعنوان: "Is inflation mean-reverting? Evidence from Egypt during 1974-2016” ، وتعالج القضية التي تحظى باهتمام كافة دول العالم دون استثناء ألا وهي ظاهرة التضخم، حيث تحلل الدراسة مستويات التضخم في الاقتصاد المصري خلال الفترة 1974 : 2016 لتجيب عن تساؤل محوري يتعلق بمدى استقرار معدلات التضخم وعودتها إلى متوسطها العام.

وهكذا تقطع المجلة العلمية لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية الشوط الثالث نحو الريادة بين نظيراتها المتخصصة في مجالات الاقتصاد والعلوم السياسية في المحيطين الوطني والإقليمي؛ وتقديم إضافة يعتد بها إلى البنية المعرفية العربية في ذينك التخصصين بالغي الأهمية. وكعادتنا نتطلع دوماً إلى تقديم المزيد من الدراسات الرصينة المحكمة في ثنايا أعداد قادمة، والله من وراء القصد.

رئيس التحرير

في_هذا_العدد11.jpg

Published: 2019-04-17